السيد الطباطبائي
344
تفسير الميزان
( بحث روائي ) في الدر المنثور أخرج ابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الأرض لتخبر يوم القيامة بكل ما عمل على ظهرها وقرء رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا زلزلت الأرض زلزالها " حتى بلغ " يومئذ تحدث أخبارها " قال أتدرون ما إخبارها ؟ جاءني جبريل قال : خبرها إذا كان يوم القيامة أخبرت بكل عمل عمل على ظهرها . أقول : وروى مثله عن أبي هريرة . وفيه أخرج الحسين بن سفيان في مسنده وأبو نعيم في الحلية عن شداد بن أوس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : أيها الناس إن الدنيا عرض حاضر يأكل منه البر والفاجر ، وإن الآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك قادر يحق فيها الحق ويبطل الباطل . أيها الناس كونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فإن كل أم يتبعها ولدها اعملوا وأنتم من الله على حذر ، واعلموا أنكم معروضون على أعمالكم وأنكم ملاقو الله لا بد منه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره . وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " وأخرجت الأرض أثقالها " قال : من الناس " وقال الانسان ما لها " قال : ذلك أمير المؤمنين عليه السلام " يومئذ تحدث أخبارها - إلى قوله - أشتاتا " قال : يجيئون أشتاتا مؤمنين وكافرين ومنافقين " ليروا أعمالهم " قال : يقفون على ما فعلوه . وفيه في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره " يقول " إن كان من أهل النار قد عمل مثقال ذرة في الدنيا خيرا ( كان عليه ظ ) يوم القيامة حسرة إن كان عمله لغير الله " ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " يقول : إن كان من أهل الجنة رآى ذلك الشر يوم القيامة ثم غفر له . ( سورة العاديات مدنية وهي إحدى عشرة آية ) بسم الله الرحمن الرحيم والعاديات ضبحا - 1 . فالموريات